سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

37

طبقات الأطباء والحكماء

أيضا الترجمة العربية لتاريخ « يوسيفوس [ بن كربون ] اليهودي ص 49 - 51 ) . وهذه الترجمة اليونانية [ للتوراة ] هي التي نقلها حنين بن إسحاق إلى العربية ، ويقول عنها المسعودي « إنها أصح نسخ التوراة عند كثير من الناس » ( التنبيه 98 ) . أما ذكر المؤلف هنا ل « يرونم الترجمان » فلعله خلط بين هذا الموضوع وبين ترجمة يرونم للكتاب المقدس من العربية إلى اللاتينية التي أتمها سنة 405 م ( وانظر الحاشية رقم 1 ص 3 ) . [ * * * ] ( 7 ) يزيد القفطي في الاخبار بعد هذه الكلمة : « وهي التي ترجمها حنين بن إسحاق من اليونانية إلى العربية » . ( 8 ) في الاخبار : « وجهاتها » . ( 9 ) هذا خطأ . فالمؤلف يخلط هنا بين بطلميوس الملك وبطلميوس قلاوديوس ( القلوذى ) . صاحب المجسطى ، وقد عاش الأخير في الإسكندرية في القرن الثاني بعد الميلاد . وقد بيّن حقيقة وقته في كتابه المجسطى . وأن عصره كان بعد عصر أغسطس قيصر المتوفى سنة 14 م بمائة واحدى وستين سنة . وقد تنبه القفطي لهذا الخلط ، وفرق بينهما وحدد عصر كل منهما ( الاخبار 95 و 96 و 99 ) . وكذا ميز بينهما ابن خلدون في مقدمته ص 488 . و « المجسطى » كتاب في علم الهيئة والنجوم وحركات الكواكب والأفلاك في ثلاث عشر مقاله - حسب الترجمة العربية - وأول من اعتنى بترجمته إلى العربية وتفسيره يحيى بن خالد بن برمك المتوفى سنة 190 ه ثم توالت عليه بعد ذلك عناية العلماء بشرحه وتحريره ومراجعته واختصاره . ( انظر : الفهرست 267 - 268 ، والكشف 2 : 1594 - 1596 ، والتنبيه 112 . وفي تاريخ اليعقوبي 107 - 109 تفصيل واف لمقالاته وأبوابه ) . وأصل اسم هذا الكتاب في اليونانية : - مجال سنطاكسيس . أي النظام العظيم ، فترجمه العرب « المجسطى » ولا شك أن الذي عربه هكذا ، كان ممن يحذقون اللغة اليونانية لأنه استعمل عبارة أفعل التفضيل وهي أي « العظمى » عوضا عن الصفة البسيطة وهي أي « العظيم » وأسقط الاسم وهو أي « النظام أو المجموعة » اكتفاء بالشهرة المتداولة ، كما نرى ذلك في « الكتاب » لسيبويه . فقد أسقطوا كلمة « الكتاب » واكتفوا باسم « سيبويه » علما عليه . وفي العصور الوسطى صار اسم الكتاب عند الأوربيين Almageste تقليدا للعرب . ( 10 ) جغرافيا : كلمة يونانية معناها « وصف الأرض » . وكتاب بطلميوس هذا ، أول ما صنف فيها ويعرف « بجغرافية بطلميوس » ثمان مقالات . صنفه بعد أن صنف المجسطى . وعين فيه الأماكن بالحسابات الفلكية ورسم الخرط على الحسابات الرياضية وضبط الأقسام الجغرافية وحقق أماكنها على ما بلغ اليه العلم في عصره وذكر فيه عدد المدن والجبال وما في بطونها من المعادن وما على الأرض من الخلائق ( التمدن الاسلامي 3 : 96 والكشف 1 : 590 ) وقد عرب هذا الكتاب في زمن الخليفة المأمون . وفي دار الكتب عدة نسخ منه مصورة عن استانبول ( 11 ) هو في علم النجوم وحسابها وقسمة أجزائها وتعديلها وهو أتم كتب النجوم وأوضحها . ( انظر تفاصيل محتويات هذا القانون في تاريخ اليعقوبي 113 - 115 ) .